قدّر غولدمان ساكس (Goldman Sachs) أن البنوك المركزية اشترت 79 طنًا متريًا من الذهب خلال أغسطس، ارتفاعًا من نحو 44 طنًا في يوليو، في مؤشر على استمرار الطلب الرسمي القوي رغم تراجع سعر المعدن.
وبحسب بحث أصدره البنك في أكتوبر، تعادل مشتريات أغسطس نحو 4.6 أضعاف متوسط الشراء الشهري قبل عام 2022، والبالغ 17 طنًا. وكانت الصين أكبر مشترٍ أمكن تحديده، مع مشتريات تقديرية بلغت 25 طنًا.
اختلاف بين تقديرات غولدمان ساكس والبيانات المعلنة
جاء تقدير غولدمان ساكس أعلى من بيانات مجلس الذهب العالمي، الذي سجّل 39 طنًا من صافي مشتريات البنوك المركزية المبلّغ عنها خلال أغسطس.
ويعود الفرق بين الرقمين إلى اختلاف طريقة القياس؛ إذ يعتمد رقم غولدمان ساكس على تقدير إحصائي لنشاط القطاع الرسمي، بينما يستند رقم مجلس الذهب العالمي إلى المشتريات التي أفصحت عنها البنوك المركزية وصندوق النقد الدولي.
ورأى البحث أن هذه البيانات تدعم اتجاه تراكم الذهب لدى البنوك المركزية على المدى الطويل، في ظل سعي المؤسسات الرسمية إلى تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملات التقليدية والسندات الحكومية.
الذهب يتراجع رغم قوة الطلب الرسمي
انخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 1.4% إلى نحو 4,084.25 دولارًا للأونصة يوم الخميس 22 أكتوبر، مسجلًا أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، رغم تقديرات مشتريات البنوك المركزية المرتفعة.
وربط التقرير هذا التراجع بصعود أسعار النفط وما عززه من توقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة. ويعكس ذلك تأثير عوامل السياسة النقدية والتضخم على السعر في الأجل القصير، بالتوازي مع الطلب الرسمي الذي يقدمه التقرير بوصفه عامل دعم على المدى الأطول.
وفي سياق توقعاته المستقبلية، أبقى غولدمان ساكس على توقع منشور بوصول الذهب إلى 4,900 دولار للأونصة بنهاية العام، مستندًا إلى توقع استمرار مشتريات البنوك المركزية وتحسن طلب المستثمرين من القطاع الخاص. ويظل هذا الرقم توقعًا صادرًا عن البنك وليس سعرًا مؤكدًا.