تجاوزت واردات الصين من الذهب 1,100 طن خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، فيما بلغت قيمتها مستوى قياسيًا عند 158.8 مليار دولار، وفق بيانات جمركية أوردتها المصادر.
وتفوقت قيمة الواردات المسجلة بين يناير وأغسطس على إجمالي عام 2025، الذي بلغ 96.5 مليار دولار. كما أفادت «ياهو فاينانس» بأن كمية الذهب المستورد حتى نهاية أغسطس تجاوزت الكمية المسجلة خلال العام الماضي بأكمله، ووصلت إلى أعلى مستوياتها منذ 2017.
اختلاف محدود في أرقام الكميات
أشارت «ياهو فاينانس»، نقلًا عن الإدارة العامة للجمارك الصينية، إلى أن إجمالي الواردات بلغ 1,100 طن، بعد إضافة 44 طنًا في أغسطس.
في المقابل، ذكرت «BigGo Finance» أن الكمية الدقيقة خلال الفترة نفسها بلغت 1,141 طنًا. ويتفق المصدران على تجاوز الواردات مستوى 1,100 طن وعلى بلوغ قيمتها 158.8 مليار دولار، لكنهما يختلفان في الرقم التفصيلي للكمية.
الطلب الاستثماري واليوان يدعمان الواردات
ربطت المصادر تسارع واردات الصين من الذهب بقوة الطلب الاستثماري المحلي وارتفاع اليوان. وأشارت «BigGo Finance» أيضًا إلى محدودية البدائل المتاحة أمام المستثمرين الصينيين بوصفها عاملًا داعمًا للطلب.
وبحسب المصدر نفسه، نمت صناديق الذهب المتداولة في الصين بنسبة 18% منذ بداية 2026، وبلغت تدفقاتها نحو 44 طنًا خلال الفترة من يناير إلى أغسطس.
كما أضاف بنك الشعب الصيني 20 طنًا من الذهب في أغسطس، وهي أكبر مشتريات شهرية للبنك المركزي منذ أكتوبر 2023، وفق البيانات التي أوردتها «BigGo Finance» نقلًا عن مجلس الذهب العالمي.
أهمية الأرقام لسوق الذهب
تبرز بيانات واردات الصين من الذهب حجم الطلب القادم من أكبر دولة مستهلكة للمعدن، خصوصًا مع تجاوز الإنفاق المسجل خلال ثمانية أشهر إجمالي قيمة واردات العام السابق. ويجمع هذا الطلب بين مشتريات المستثمرين عبر صناديق الذهب وزيادة احتياطيات البنك المركزي، إلى جانب الواردات الأوسع للسوق المحلية.
ومع ذلك، أشارت «BigGo Finance» إلى أن الذهب ظل تحت ضغوط قرب 4,354 دولارًا للأونصة في 23 سبتمبر 2026، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، رغم قوة الطلب الصيني.