ارتفعت الحيازات العالمية لصناديق الذهب المتداولة في البورصة إلى مستوى قياسي بلغ 4,256 طنًا متريًا في سبتمبر 2026، بعد تدفقات شهرية بقيمة 10 مليارات دولار وزيادة قدرها 67 طنًا، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي التي أوردها المصدران.
وبذلك وصلت تدفقات الربع الثالث إلى مستوى قياسي قدره 31 مليار دولار، مدفوعة بصورة رئيسية بالصناديق المدرجة في أوروبا وأمريكا الشمالية. وبلغ إجمالي الأصول المدارة لدى الصناديق المدعومة بالذهب 574 مليار دولار.
أمريكا الشمالية تتصدر تدفقات سبتمبر
قاد المستثمرون في أمريكا الشمالية النشاط خلال سبتمبر، إذ أضافت الصناديق في المنطقة 27.7 طنًا من الذهب بقيمة 4 مليارات دولار إلى احتياطياتها.
كما ارتفعت الأصول المدارة لدى صناديق الذهب في أمريكا الشمالية بمقدار 12 مليار دولار خلال الربع الثالث. ووصف مجلس الذهب العالمي هذه النتيجة بأنها أول تدفقات فصلية موجبة للمنطقة في 2026، بعد ضعف مسجل في وقت سابق من العام، ما رفع التدفقات منذ بداية السنة إلى 4.1 مليارات دولار.
أوروبا تسجل ربعًا قياسيًا
زادت حيازات صناديق الذهب الأوروبية بمقدار 21.7 طنًا، تعادل قيمتها 3.6 مليارات دولار، خلال سبتمبر. وسجلت مشتريات المنطقة عبر هذه الصناديق رقمًا فصليًا قياسيًا بلغ 14 مليار دولار في الربع الثالث.
وجاءت الصناديق المدرجة في المملكة المتحدة في مقدمة النشاط الأوروبي، بعدما استقطبت ذهبًا بقيمة 2.2 مليار دولار خلال سبتمبر. كما رفعت احتياطياتها في 12 أسبوعًا من أصل 13 أسبوعًا خلال الربع الثالث، بإضافات قيمتها 7.5 مليارات دولار، وهو رقم قياسي فصلي وصفه مجلس الذهب العالمي بأنه أكثر مسار تدفقات اتساقًا منذ 2022.
وبحسب المجلس، تزامنت هذه التدفقات مع ارتفاع علاوة آجال السندات الحكومية البريطانية، بما قد يعكس مخاوف أوسع لدى المستثمرين بشأن ضبابية التضخم، والاستدامة المالية، ومخاطر أسواق الديون السيادية، وهي عوامل ربما عززت جاذبية الذهب لتنويع المحافظ.
اتساع الطلب على صناديق الذهب الآسيوية
أضافت الصناديق الآسيوية 16.2 طنًا من الذهب بقيمة 2.3 مليار دولار في سبتمبر، مسجلة الشهر الثالث على التوالي من التدفقات بعد توقف قصير خلال الصيف.
وسجلت الصناديق الصينية أكبر تدفقات موجبة في المنطقة، مع زيادة النشاط أيضًا في الهند واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة. وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن هذه النتائج توضح اتساع نطاق الشراء الإقليمي.
وواصلت الصناديق الصينية جذب المستثمرين رغم ضعف سعر الذهب، وسط تجدد الضغوط على الأسهم المحلية وانخفاض عوائد السندات الحكومية، ما دعم الجاذبية النسبية للمعدن. كما ساعد ضعف سوق الأسهم الهندية على تعزيز شراء الذهب.
وفي المناطق الأخرى، بما فيها أفريقيا وأستراليا، ارتفعت الحيازات بمقدار 1.7 طن بقيمة 104 ملايين دولار.