استقطبت صناديق الذهب المتداولة المدعومة فعليًا حول العالم تدفقات بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي خلال سبتمبر 2026، ما رفع إجمالي التدفقات في الربع الثالث إلى مستوى قياسي بلغ 31 مليار دولار، وفق تقرير نشرته سيكينغ ألفا.
وسجلت جميع المناطق تدفقات داخلة خلال سبتمبر، فيما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن الصناديق المدرجة في المملكة المتحدة قادت الأداء القوي في أوروبا خلال الربع الثالث.
المملكة المتحدة تقود تدفقات أوروبا
جذبت صناديق الذهب المتداولة المدرجة في المملكة المتحدة 54 طنًا خلال الربع الثالث، وسجلت تدفقات داخلة في 12 أسبوعًا من أصل 13 أسبوعًا حتى 25 سبتمبر. ورأى مجلس الذهب العالمي أن استمرار هذه التدفقات يشير إلى تحول ممتد في الطلب، وليس مجرد استجابة لحدث واحد.
وساهم الطلب القوي في فرنسا وألمانيا، إلى جانب تدفقات المملكة المتحدة، في دفع التدفقات الأوروبية إلى مستوى تجاوز نظيرتها في أمريكا الشمالية خلال الربع الثالث. كما سجلت أوروبا أول ربع بتدفقات إيجابية منذ عام 2021.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن صعود عوائد السندات الحكومية أثار نقاشًا بشأن دلالاته، موضحًا أن قوة الطلب الأوروبي على صناديق الذهب قد تعكس رؤية بعض المستثمرين لارتفاع العوائد باعتباره إشارة تحذير، بدلًا من كونه عودة صحية إلى المستويات المعتادة.
تباين بين صناديق الذهب وسوق العقود الآجلة
جاءت التدفقات القوية إلى صناديق الذهب في وقت شهدت فيه مراكز بورصة كومكس انكماشًا حادًا. فقد تراجع صافي مراكز الأموال المدارة بما يعادل 12 مليار دولار، أو 84 طنًا، بينما انخفضت مراكز الفروق، التي تجمع عادة بين مراكز شراء وبيع متقابلة، بمقدار 22 مليار دولار، أو 156 طنًا.
وبحسب مجلس الذهب العالمي، يُرجح أن تكون تصفية مراكز العقود الآجلة قد ساهمت في انخفاض سعر الذهب خلال سبتمبر. ويبرز ذلك اختلاف اتجاه التدفقات بين صناديق الذهب المتداولة وسوق المشتقات خلال الشهر نفسه.