قلص الذهب مكاسبه التي سجلها عقب صدور تقرير وظائف أمريكي أضعف من المتوقع، بعدما عادت عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع خلال جلسة الجمعة. وفي المقابل، أظهرت بيانات صناديق الذهب المتداولة استمرار الطلب الاستثماري رغم صعود العوائد وتراجع أسعار المعدن خلال سبتمبر.
بيانات الوظائف تدعم الذهب مؤقتًا
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية إضافة 29 ألف وظيفة خلال سبتمبر، وهو مستوى جاء دون التوقعات، بعد تعديل الزيادة المسجلة في أغسطس بالخفض إلى 133 ألف وظيفة.
دفع ضعف التقرير الدولار وعوائد السندات إلى التراجع في البداية، ما منح الذهب دعمًا مؤقتًا. كما أدى تباطؤ سوق العمل إلى خفض احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نهاية أكتوبر، وفقًا لما أوردته TradingView News نقلًا عن Seeking Alpha.
لكن عوائد سندات الخزانة استعادت ارتفاعها مع تقدم الجلسة، ما ضغط على الذهب بسبب تأثير العوائد المرتفعة في جاذبية الأصول التي لا تدر فائدة. وانخفض عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.155% خلال التعاملات، قبل أن يرتد إلى 5.285%، بالقرب من أعلى مستوياته منذ عام 2007 التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع.
أنهت عقود الذهب الأمريكية لشهر أكتوبر الجلسة منخفضة 0.9% عند 4,133.70 دولار للأونصة، وهو أدنى سعر تسوية لها منذ 4 أغسطس.
تدفقات صناديق الذهب ETF تظل متماسكة
في موازاة تحركات الأسعار، كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي التي نقلتها BullionVault عن وصول حيازات صناديق الذهب المتداولة عالميًا إلى مستوى قياسي بلغ 4,189 طنًا في نهاية أغسطس.
وسجلت هذه الصناديق بعد ذلك تدفقات صافية بنحو 52 طنًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 سبتمبر، ما يشير إلى بقاء الحيازات عند مستويات قياسية رغم الارتفاع الحاد في عوائد السندات وتراجع الذهب خلال الشهر.
ووصف أولي هانسن، استراتيجي السلع لدى ساكسو بنك، أداء سبتمبر بأنه شهد تباينًا لافتًا بين حركة سعر الذهب والطلب الاستثماري. وتبرز هذه البيانات قدرة تدفقات صناديق الذهب ETF على الصمود في بيئة عادة ما تشكل فيها العوائد المرتفعة ضغطًا على المعدن.
كما أشارت BullionVault إلى أن أسعار الذهب ظلت عند مستويات مرتفعة تاريخيًا رغم بقاء أسعار الفائدة الأمريكية طويلة الأجل بالقرب من أعلى مستوياتها في عدة عقود، وسط مخاوف مرتبطة بارتفاع مستويات الدين الحكومي.