توقع مدير صندوق التحوط الأسترالي رافائيل لام أن يكون التراجع الأخير في سعر الذهب مؤقتًا، معتبرًا أن العوامل التي دعمت صعود المعدن على المدى الطويل ما زالت قائمة، وقد تزداد قوة على المدى المتوسط.
ويشارك لام، إلى جانب مارك لانداو، في إدارة صندوق L1 Gold Fund الذي تبلغ أصوله 1.5 مليار دولار أسترالي، بما يعادل 1.1 مليار دولار أمريكي، ويتبع استراتيجية المراكز الطويلة والقصيرة في سوق الذهب.
وعنونت بلومبرغ تقريرها المنشور في 24 سبتمبر 2026 بالإشارة إلى تحقيق الصندوق عائدًا قدره 235%، بينما ذكر متن التقرير أن صافي العائد تجاوز 200% للمستثمرين منذ إطلاق الصندوق العام الماضي.
عوامل تدعم رؤية الصندوق للذهب
استند لام في رؤيته إلى ما وصفه بعدم استدامة الأوضاع المالية في الأسواق الرئيسية، مع تركيز خاص على تجاوز الدين الحكومي الأمريكي 40 تريليون دولار. كما أشار إلى تزايد مخصصات البنوك المركزية للذهب بوصفه عاملًا قد يدعم المعدن على المديين المتوسط والطويل.
وقال لام إن معظم المحركات الرئيسية للطلب على الذهب ستظل قائمة أو ستتعزز على المدى المتوسط، رغم الرياح المعاكسة التي واجهت السوق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ضغوط على الذهب منذ المستوى القياسي
بحسب التقرير، تعرض الذهب لضغوط منذ تسجيله مستوى قياسيًا في يناير، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، وهي عوامل أثرت في المعدن الذي لا يقدم عائدًا دوريًا.
وتراجع الذهب بنحو 16% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير. ومع ذلك، يرى لام أن تأثير هذه العوامل في سوق الذهب مؤقت بطبيعته، وهي رؤية صادرة عن مدير الصندوق وليست نتيجة مؤكدة لمسار الأسعار مستقبلًا.
ما الذي قد يحرك الذهب في الأجل القريب؟
حدد لام ثلاثة عوامل يتوقع أن تقود حركة الذهب على المدى القريب: تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واتجاه أسعار الفائدة الحقيقية، وبيانات التضخم.
وتعكس رؤية صندوق L1 Gold تمييزًا بين الضغوط الحالية على المعدن والعوامل الأطول أجلًا، إذ يربط الصندوق توقعاته باستمرار المخاوف المالية في الأسواق الكبرى ونمو مخصصات البنوك المركزية، مقابل تأثير تطورات الحرب والفائدة والتضخم في التحركات الأقرب زمنيًا.