يرى فؤاد رزاق زادة، محلل الأسواق لدى FOREX.com، أن أسعار الذهب قد تتعافى خلال الربع الرابع من 2026، مقدمًا رؤية متفائلة بحذر رغم الضغوط الناتجة عن الارتفاع الحاد في عوائد السندات.
وبحسب تقرير نشرته كيتكو، قد تظل خسائر الذهب محدودة خلال الأشهر الأخيرة من العام، بعدما حافظ المعدن على قدر من التماسك في بيئة اقتصادية كلية وصفها المحلل بأنها صعبة. ولا تتضمن هذه الرؤية هدفًا سعريًا محددًا أو تأكيدًا لاتجاه صعودي.
الذهب يتماسك رغم صعود العوائد
كان الذهب يتجه إلى إنهاء الربع الثالث بمكاسب قدرها 4%، مع بقاء الأسعار فوق 4,100 دولار للأونصة. ومع ذلك، ظلت الأسعار أدنى من قمم الشهر السابق التي جاءت أقل بقليل من 4,700 دولار للأونصة.
وتزامن الضغط على الذهب مع ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 87 نقطة أساس إلى 5.27%، وهو أعلى مستوى لها في نحو 20 عامًا. وجاء ذلك بعد تعافٍ قوي للذهب في أغسطس، قبل أن يتعرض المعدن لضغوط في نهاية الربع الثالث.
لماذا يتبنى المحلل رؤية متفائلة بحذر؟
أوضح رزاق زادة أن ارتفاع عوائد السندات زاد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا، لكنه لم يؤد إلى موجة بيع أكثر حدة. ويرى أن قدرة المعدن على الصمود أمام هذه الظروف قد تفتح المجال لأداء أفضل خلال الربع الرابع.
وتراوحت أسعار الذهب خلال جزء كبير من الربع الثالث بين 4,000 و4,500 دولار للأونصة، وسط تردد المستثمرين في ظل عوامل متعارضة شملت التضخم، وصعود الدولار، وارتفاع عوائد السندات.
ضغوط مؤثرة في سوق الذهب
حدد التقرير عدة عوامل ضغط على المعدن، من بينها استمرار التضخم، وتراجع أسعار السندات، وتشديد السياسات النقدية عالميًا. وفي المقابل، يستند التفاؤل الحذر إلى أن هذه العوامل لم تكن كافية حتى الآن لدفع الذهب إلى انخفاض أشد.
وبذلك تظل توقعات FOREX.com للذهب في الربع الرابع من 2026 رؤية مشروطة بأداء المعدن أمام العوائد المرتفعة والدولار والسياسات النقدية، وليست تأكيدًا لمسار سعري محدد.