يتوقع بنك ناتكسيس (Natixis) تراجع سعر الذهب نحو 4,100 دولار للأوقية بنهاية 2026 في السيناريو الأساسي، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والتضخم وأسعار الفائدة. لكن البنك طرح مسارين بديلين قد يدفعان المعدن إلى 3,500 دولار أو إلى أكثر من 5,250 دولار، بحسب تطورات الصراع المحيط بمضيق هرمز وتداعياته الاقتصادية.
وجاءت توقعات ناتكسيس للذهب ضمن تقرير حديث أعده برنارد دحدح، محلل المعادن الثمينة لدى البنك. وتمثل الأرقام الواردة في التقرير سيناريوهات محتملة وليست مسارًا مؤكدًا للأسعار.
السيناريو الأساسي: الذهب عند 4,100 دولار
يفترض السيناريو الأساسي استمرار تعرض الذهب للضغط خلال ما تبقى من 2026، في وقت يدرس فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي احتمال رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر. وفي ظل هذه الظروف، يتوقع ناتكسيس انخفاض السعر نحو 4,100 دولار للأوقية بحلول نهاية العام.
ويمتد تقدير البنك إلى 2027، إذ يفترض تثبيت الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال العام المقبل. ويرى ناتكسيس أن استمرار التوجه بعيدًا عن الدولار، وتجدد طلب المستثمرين، ومشتريات البنوك المركزية قد ترفع الذهب لاحقًا إلى نحو 4,750 دولارًا للأوقية بنهاية 2027.
السيناريو السلبي: هبوط محتمل إلى 3,500 دولار
في السيناريو الأكثر سلبية، يفترض دحدح تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، بما يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع ويبقي التضخم مرتفعًا. وقد يؤدي ذلك، وفق رؤية البنك، إلى استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
كما أشار ناتكسيس إلى احتمال تحول البنوك المركزية من الشراء إلى صافي بيع الذهب، إذا لجأت بعض الدول إلى تصفية جزء من احتياطياتها للدفاع عن عملاتها. ومع اجتماع ارتفاع النفط والتضخم المستمر والسياسة النقدية المقيدة وبيع القطاع الرسمي، قد ينخفض الذهب إلى 3,500 دولار للأوقية وفق هذا السيناريو.
السيناريو الإيجابي: أكثر من 5,250 دولارًا
أما المسار المقابل، فيفترض عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وما قد يتبع ذلك من هبوط حاد في أسعار النفط وتسارع تراجع التضخم. ويرى البنك أن هذه البيئة قد تمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالًا للتحول بعيدًا عن سياسة التشديد النقدي، بما يسمح باستقرار الذهب فوق 5,250 دولارًا للأوقية.
وتوضح السيناريوهات الثلاثة أن توقعات ناتكسيس للذهب تعتمد بصورة أساسية على مسار أسعار النفط والتضخم وقرارات الفائدة الأمريكية، إلى جانب اتجاه مشتريات البنوك المركزية وطلب المستثمرين.